الواحدي النيسابوري

مقدمة 20

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

المعروف بالحاكم . قرأ عليه كثير من الأئمة ، وتخرجوا به ، وهو من الممتازين في علم القراءات . ومنهم : أبو الحسن عمران بن موسى المغربي المالكي ( المتوفى سنة 430 ه ) عن خمس وستين سنة ، وهو فقيه أصولي نحوى ، رحل إلى بغداد ( سنة 399 ه ) وأخذ عن أبي بكر الباقلاني . ومنهم : أبو عثمان سعيد بن محمد المقرى الزعفراني الحيري ( المتوفى سنة 427 ه ) . وكان من الثقات الصالحين ، سمع بنيسابور والعراق والحجاز ، وكان مقصد القصاد في القراءات . ومنهم : أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ( المتوفى سنة 427 ه ) ، وهو مفسّر مقرئ واعظ أديب ، صنف كتبا منها : كتاب « العرائس في قصص الأنبياء » ، ومنها - وهو أجلها - كتاب « الكشف والبيان عن تفسير القرآن » الذي استخرجه من زهاء مائة كتاب . وكان للواحدي أساتذة كثيرون غير هؤلاء ؛ وقد اقتصرت - هنا - على ما ذكرت ، كما اقتصر هو عليهم في ترجمته لنفسه ، لأنهم هم الذين ثقّفوه وخرّجوه ، ومكّنوه من التأليف في تفسير القرآن الكريم . * * * وقد آثرت نقل قول الواحدي - هنا - فيمن أخذ عنهم ، واقتبس منهم ، على ما فيه من طول ؛ لكثرة دلالته ، وعظم غنائه في فهم الواحدي ، والدلالة على عقله وفكره وثقافته وشخصيته ، وهو أبلغ في الدلالة على ذلك وعلى غيره من كلّ كلام يقال عنه . أنّى كانت مكانة قائله . « قال أبو الحسن الواحدي في مقدمة « البسيط » « 1 » :

--> ( 1 ) من أول هنا حتى آخر قوله « ومل الناظر ( صفحة 24 ) من هذه المقدمة جاء في ( معجم الأدباء لياقوت 12 : 260 وما بعدها ) و ( مقدمة أسباب النزول للواحدي 12 - 15 ) .